محفوظ فرج إبراهيم
مقالات وقصائد
.
.

قورينا ( مدينة شحّات)

 قورينا                     محفوظ فرج ابراهيم

  يغريني صفوك أيتها المرأة    

  يا لغة أعياني الإبحار وراء مداخلها

 وخواصر أحرفها الهيفاء

   يا ماء رقراقا ختمته

  الأشجار الممتدة من (شحات) إلى (قورينا)

أباحت في (منبج   قامتك الفرعاء

 بعض مفاتنها

 فتواتر منها الريحان

 أحيت بالزعتر أودية الشام

 وغطت (سامرا) بوابل أمطار

 كنا نجهل معنى أن نبكي

محترقين بنارينا حتى فارقتك

 في دائرة الإعصار

 أعياني صوتك إذ يتسرب في كل دقائق

  صمتي ….

  فمتى يأخذني (البحر المتوسط)

  كي أتبع أحزانك

  والموج المتلاطم نحو مواويل (التربادور)

  ومتى أتشظى

  في أسرارك مثل أبي ريشة إذ أغرقه التيار

  (شيلي) مقتول في وهج الجملة

  والليل الأخضر مهموم ببراعم فتقها المد

  وهام بها (ابن المعتز)000

  فأوغر صدر(عريب)

  كنا متحدين كما الماء

  ولكن الأقدار 00000000

  كنا طفلين نداعب بعضينا

  نلعب تلعب فينا الأوراق

  ويداهمني وجهك هذا الفاتن

  في عينين أغور أغور بلا قاع

  أتنفس أنفاسك مخمورا في صحوة

  أوتار الهدب

  حبيك كحب أبي

  ينحب يلمس أعشابك

  يأكل منها حتى الصبار

  يقول :عانقتها فسكرت من طيب الشذا  

  غصنا رطيبا بالنسيم قد اغتذى

  أقول ختام

  جددت الأشجان بحرفك

  أيتها الحورية

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.