محفوظ فرج إبراهيم
مقالات وقصائد
.
.

أعشق فيك عذابي

أعشق فيك عذابي
أعشق ليلي إذ أتقلب من طول غيابك
وأحدث فتنتك السامرائية
أسلك نحوك
غابات لا متناهية
متشابكة بالشجن اللامتناهي
وأطل على مرسى عينيك
ألاحق رقص الهدب يلامس أنحاء شغافي
أجري بين الحلم وبين اليقظة
بملابس نومي خلفك
تومئ لي أن اتبعك إلى أدغال العشاق المردة
المسكونين بمس الشجن البصري
ألمح أكواخا تحت ظلال الزيتون
وزلال سواق تجري كالفضة
تتعمد فيها سيقان بنات الكرخ
تفتح لي باب السور
فيلتف نسيم الثرثار
يداعب شعري بنداه المنعش
تمسك في كفي
نركض مبهورين على طول الشاطئ
في واسط
وتحت ظلال التوت الأحمر نأوي
نستلقي تتسرب أنفاسك في أعماقي
تقول : ولهي فيك تمن
أن يبلغ شوقك لي
مبلغ شغفي في عينيك النجلاوين
أقول : لنسمع أحرفنا الوردية
كيف تغني في ميسان
لغة لا نقوى أن نتحكم
في نغمتها المنفلتة
دعنا متحدين إلى أن يقترب المد
وينزلق الزورق فينا
بين مضايق يحضنها النرجس والجوري
ومتى نرسو
تخطفنا الحوريات لننعم
فوق مخادعهن
نتساقى من أيديهن معينا
تسري النشوة فيها خالدة
كخلود عروق النخل
بأرض النهرين

 




(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.