هذا هو البيان وهذا هو الايجاز في جملتين اسميتين ذكر الحديث الشريف المسند إليه فيهما منفيا وعطف أحدهما على الآخر وحذف مسنداهما ليكون تعبيره صلى الله عليه وسلم أبلغ وقعا وأكثر ايضاحا وأوسع ايحاء وأقوى توكيدا بـ ( لا ) النافية للجنس . وتحت هاتين العبارتين تختصرا لرؤية الاسلامية ونظريتها تجاه الحياة كلها بما يخص الفرد والمجتمع قاطبة ولاشك ان ذلك الايجاز بكلمتين منفيتين انما هو غاية في الفصاحة لما أحاط به حديثه صلى الله عليه وسلم من معنى تندرج تحته مجلدات ثم ان ضرر وضرار ليستا جناسا ولاتكرارا للتوكيد ولكن الرسول الكريم قصد في كسر الضاد وزيادة الألف في ( ضرار) تغيرا طفيفا في المعنى بمقدار التغير في اللفظ ففي ضرر يقتصر الأذى على فرد واحد والتحول في البناء الصرفي وزيادة الألف في ضرار يشير إلى امتداد الأذى وانتشاره بين أفراد المجتمع ان حرف المد الألف مطابق لامتداد الضر في الآخرين وفي ( لاضرر ) كان الأسم مبنيا في محل نصب اسم لا النافية للجنس لأن النفي اقتصر على فرد واحد وفي ( لاضرار ) يجوز فيه البناء والنصب على المحل وهذا يشير إلى ان الضرار قد يكون محصورا أو متحركا ممتدا إلى أوسع شريحة في المجتمع قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاضرر ولاضرار
.
.
الخميس, 01 مارس, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 28 مارس, 2007 07:29 ص , من قبل abdullah865
من الكويت
من الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوي في الله محفظوط بارك الله فيك وجزااااك الله عنا خير الجزء على ما تقوم به من شرح لدقة وأبداع وجمال أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفقك الله ورعاك وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواك
دمت بطاعة الله
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










"وتحت هاتين العبارتين تختصرا لرؤية الاسلامية ونظريتها تجاه الحياة كلها بما يخص الفرد والمجتمع قاطبة"
صدقت ورب الكعبة ...
يا أخي محفوظ...
وهذا الحديث النبوي بالذات عن دونه من الأحاديث ...من أكثر أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ..أعشقها بكل ما في الكلمة من معنى ..
فهو جامع كما قلت لأعظم نظريات الحياة بأمن وسلام ..ورفاهية ونعمة ..وماذا يبغي الأنسان غير ذلك..
اما تفسيرك لكلمة ضرار ..فأصدقك القول لأول مرة انتبه لهذا الفرق الدقيق والواضح ..وكنت آخذه على مجمل المعنى..
مما زادني حبا وعشقا للحديث وقائله عليه السلام..
بارك الله فيك ..على هذا المجهود العظيم الذي تخدم به الدين واللغة والإنسان..