هطول شهرزاد هطولك في مفازة الروح مرهون بالتقاطك نبتة أعشبت في سهولي المنقرضة أيتها الغزالة النافرة أوهمك الخوف أن كل انسي صياد لا ليس كذلك المسك الذي تغرقين فيه هو ليس لي والبصرة وحلب يغرقان في الغياب دورانك دواران الراقصة هو دوران الصياد المارق عن جنتنا التي منحناها ماء العين أنت تبدين حزينة تلوحك رمضاء الجزيرة هائمة بالأصفر الفاقع الماثل في العين وغبارك خيول مسومة ينثر شظايا الحصى في أجساد الرعاة الفقراء يممي نحو شهرزاد يممي نحوها تجدي احمر الشفاه يهفو لمبسمها ويتوسل بها اتركيني مرة واحدة ألامس نعومتك وبعدها أطلقي رصاصة تشبهني في النار والاحمرار يسمونها هم رصاصة الرحمة تجدي عطورا شهرزادية يخامرني الانتشاء بها معتقة اشربها رائحة الغرين وشال ازرق تهمله وقت الزينة صرفا تدب في عظامي النخرة لترتق ما أفسد الدهر العطار قمصانك المخملية وعيناك العسليتان أنفذ من خلالهما إلى رمضاء الجزيرة ألوّح للحادي هذا محراب تتعبد فيه الوعول وتهرب الذئاب محراب أغفله الملك الضليل لكن الاحوص مات شوقا إليه ألوح للحادي أضعت في الفلاة شهر زادي هل صادفتك ابل الهذليين ابحث عن ناقة تدق عنقي لأنني قاتل و ليدها وهي تبحث عني يقول مرت قوافل لا ادري بالتي نذرت دماءها لتطلى بها أظافر شهرزاد اصهلي يا حروف واستمع يا شجن لم يعد للوقوف مأمن أو سكن شهرزاد توسطت حصنك المرتهن ملكتني بدلها هي شعري هي الوطن وأراها كأنها قدري فيه امتحن سذاجة شهرزادية هي فطنة الحانات والأديرة الممتدة على ساحل أحزاني المبعثرة قواقع تتلذذ في الرمل رملك الذي أدون سكرتي به عشقا ويمحى بالموج من تراه يصيخ للصدى القلم أم الورقة هذه المسكينة المعذبة بنار حبري تتحملني و كأنها قلب سمكة تساقط دموعها رأفة بي لحمها الحي ندوب تجهلها المراهقة الثلاثينية فتصب الزيت على النار فارعة تحتطب في البرية تسمي الجلنار شوكا والكاردينيا التي اعشقها حسكا على متنها سفر وراء المحيطات هي تسميه الأسود الكئيب وأنا اسميه أوتار قيثارتي المحطمة جارتي المنفضة تشكو رمادي خذني معك في المطر إلى ( السوبر ماركت ) اتحمم بأنامل غيرك أتوارى وراء فستان أو حقيبة مثل اى جسد وقع في غرام جسد غريب يتقن فن المجاملة لكن ما اتقنة فقد بريقه مثل قلادة صدئة على صدر سمراء كيف لي وهي مراكب تحط رحالها على عتبات غرفتي تارة ملقى يخرج جيبها ماسا أو توابل هندية أو حنينا يشق أوراقي نصفين أو ذئبة جائعة لاالبياتي ولا درويش ولا ادونيس ولا غادة يسدون رمقها اسمع عواءها يصك مسامع الجدران الكونكريتية التي قطعت اربا إربا بغداد نهض قبلهم ابن هاني وقال رفقا رفقا بشهرزاد مليحة الحسن والتثني دعها على رسلها تغني تبوح بالذي أفاقت له مرارات كل حزني تملي ووحدي أذوب فيها من وهجها قد بنيت سجني وان أفاقت على بكائي أضمها في سواد عيني أضم من تحب من ضحاياها المرفوضين بسبب إفراطهم بعشقها جسدا وهي غاطسة في تخوم المرايا الملتهبة برمضائها هل دققت في معنى العراء البساط الذي افترش القسوة والوحشية والبكاء دققي ثم استمعي لصبوة النهر واحتضانه أرأيت النخل كيف يقرب إعجابه ويباغت الرمل بامتداد الخضرة من أبي الخصيب إلى الحجاز أنت هنا تعتلين الوادي الفسيح تنتقين الأداء شعرك المسترسل كوته الفيافي شالك حكاية جداتنا وفساتينك سهرات لا مروية بهذا الأصفر الفاقع أجدد تقوقعي في مفازاتك اليانعة
أضف تعليقا
من مصر

http://elnomany.jeeran.com/archive/2007/5/226202.html
اتحداكم ان كنت افهم شئ
تفضلوا بالدخول
من مصر

استاذنا محفوظ
ساوضح لك امرا
جاءني تعليق سخيف
اضطرني للرد عليه وكتبت عنه موضوعا وانا في غاية الاحباط
واردت ان تقرأه معي فكتبت تعليقي
وعندما هدأت
حزفت المقال
هذا من ناحية تعليفي السابق
لكن من ناحية شهرزادك
بعطرها
واحمرها
واظافرها
وحالها
ومالها
فهى جميله ككل كتابتك
الاجوا ان تتفهم موقفي ولك شكري
من المغرب

عزيزي محفوظ كلماتك رائعة كما هي مدونتك
تقبل مروري
نجوى
من المغرب

صديقي : محفوظ
/
/
أطربني هذا البوح الباذخ في جماله..
فـ أرغمني على المكوث هنا..!
سـ أقرؤك دائماً ،، فـ حرفك نوعية نادرة
دمت بـ سعادة
تحيتي / كِنــدا
من مصر

سيدي الحبيب :
مررت على قصائدكم مرورا عابرا وشعرت أن قصائدكم تحيط بها هالة من المشاعر الرقيقة الصادقة الشجينة التي تتدفق داخلي مع أول حرف في القصيدة وأشعر بالهالة تتسع لتحتويني أيضا فأصير جزءا من نظم هذه القصيدة لا أنفك عنها حتى بعد أن أنهيها أظل أشعر بالتوحد معها فأنا جزء من القصيدة وهي جزء مني.....
أستاذي العزيز :
لقد تجرأت أخيرا وقرأت تحفتك الفنية (هطول شهرزاد) ووجدتها كما توقعت رائعة الجمال وحاولت أن أقف عند مواطن جمالها وتوصلت إلى بعض النتائج البسيطة من وجهة نظري الضئيلة التي أتمنى أن تعطي القصيدة ومبدعها جزء من حقهما واسمح لي أن أعرض رؤيتي لمكامن الجمال في هذا الابداع:
صدق مشاعركم وقدرتكم الابداعية الرهيبة فاللغة بين يديك أداه مرنة طيعة وكأنها قطع شطرنج تلهو بها كيف تشاء.
أن كل ابداع في القصيدة لم يأت اعتباطا الألفاظ التراكيب الموسيقى فمثلا اختيار شهرزاد رمزا للوطن دون غيرها من الشخصيات لما نعلمه جميعا عن جمالها ودلالها وذكائها وصبرها لمدة ألف ليلة وليلة وتعلق الأذهان بها.
كذلك لا تخلو القصيدة من اللمحة الدينية حيث أجد سيادتكم متأثرا بالقرآن الكريم في قوله عز وجل(والخيل المسومة)،وقولكم(وغبارك خيول مسومة..).
رغم أنكم اعتمدتم في بناء قصيدتكم على البناء الحديث وكذلك استخدام ألفاظ معاصرة ومع ذلك لم تنفك عن التراث من حيث الألفاظ والصور والتراكيب، فمزجتم الماضي والحاضر باسلوب بديع.
ومن مواطن الجمال في القصيدة التي تأثرتم بها بالتراث القديم أسلوب الحوار الذي اعتمدتم عليه في بعض الأجزاء من القصيدة وهو أسلوب قديم موجود بكثرة في تراثنا الشعري القديم حيث يجرد الشاعر من نفسه شخص آخر يتحدث معه ويحاوره، وكذلك اعتمد القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف على الحوار في كثير من الأحيان واسلوب الحوار اسلوب يجذب الانتباة ويثير الذهن لتأكيد المراد منه، فسيادتكم اعتمدتم عليه لكي تؤكد شجونك وأحزانك بسبب ضياع شهرزاتكم الحبيبة.
جمال اسلوبكم وصياغة تراكيبكم التي تعتمد في كثير من الأحيان على التقديم والتأخير الذي يعزف موسيقى في نفسي ووجداني وفي أذني كذلك ،مثل(مليحة الحسن والتثني.. دعها على رسلها تغني...وغيرها).
مزجك بين المتناقضات في بوتقة فنية رائعة فكنت عصفور بريء يحلق فوق البساتين ويقطف من كل بستان أجمل وأندر زهرة فيه والتناقض
من مصر

ظاهر بشكل واضح في القصيدة لتبين الحالة النفسية الشجينة المتناقضة التي تمر بها سيادتكم وقد أظهر هذا التناقض بشكل ابداعي مميز ومتواصل من قولكم(سذاجة شهرزادية هي فطنة الحانات والأديرة ........إلخ).
كذلك ابدعت صورا خيالية جميلة لما قرأتها وجدتها ماثلة أمام عيني مثل قولكم(غريب يتقن فن المجاملة لكن مااتقنه فقد بريقه مثل قلادة صدئة على صدر سمراء..وغيرها) كما أرى أنكم أثارتم المبالغة في الصور والصور المركبة لتؤكد لنا عمق ما تشعر به من آحزان على مآل له مصير شهرزاد(العراق)وعشاقها......
لكن أهم ما أعجبني في القصيدة أني قرأتها أكثر من مرة وكل مرة أشعر بشيء جديد لم أشعر به مسبقا وكأنني أقراها لأول مرة فكل مرة أري معنى جديد واحساس اعمق وهذا يؤكد لي أكثر قمة ابداع سيدي العزيز...
حقيقة أن كل حرف في القصيدة يحتاج إلى صفحات كي أوضح ما فيه من جمال من وجهة نظري البسيطة ،ولكن أتمنى في تعليقي السابق الموجز رغم طوله أن أكون أعطيت القصيدة ومبدعها الحبيب جزء من قدرهما النفيس عندي......
وأخيرا فأود ان أوكد أني لاأستطيع أن أعلق البتة على سبب المشاعر المتدفقة من القصيدة وسيادتكم مبدعي الفاضل سوى صدقكم ورقة مشاعركم وتمكنكم من اللغة أما غير ذلك فأنا أعجز عن تفسيره وأتمنى أن أفسره مع مرور الزمن.
أتمنى ألا يتوقف قلمكم أبدا واعلم سيدي أنني أصيخ للصدى بل يحتويني بشدة صداكم....................
وفقكم الله دائما .......
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المملكة العربية السعودية
اشكرك سيدي على ردك الجميل تمنياتي لك بالصحة والعافية