أهرب من هذياني فيك ليس هروبا يتناسل فيها الجذر تقول أعيديني واهرب نحو بساتيني في منعطفات تغمس ريشة راكان حدثني عما تتمنى اعرف انك تشتاق ونواصل رحلتنا أحس كأن العزف على أوتار غيابي فيك وكلانا مأخوذين بحسن
إليك
وإذا كنت بعيدا عني
ألجا نحو الورد الجوري المتدلي
خلف الشرفة
كي أتنشق أنفاسك
أزّين في آخر موضات الإغراء
وأضم بصدري أحرف اسمك
تحت القمصان قلادة
اشعر أن طيور بساتين الكرادة
تلتم على أشجار الآس المتراصف حولي
اشعر أن خرير الماء المتدفق من نافورات
سواقي دجلة
تغسلني في أطراف بنانك
وتداعبني وأنا ساهمة
واردد لا ترحل
دع عينيّ يكحلها
فرط حنينك
دعنا نسبق رف حمام الزاب
الذاهب نحو الساحل
في القبلات
ونمرغ قلبينا في رمل الثرثار
أن تتسلل في أوردتي
خفقات الموج الهادئ
في سدة سامراء
وأقول لك
اكتبني نبتة حلفاء تتوغل في العمق
أقول لك احملني كراسة لوحات
الجادر
أطلعك على ألوان الحب
المنقوش على شرفات
الأروقة البغدادية
أين تكون
أباغت قلبي بدبيب النغمات
تسلق من أقدامي
حتى منبت شعري المسدول
كلي يتغنى في اللهفة
لممر الغاب
حين تبادلنا لافح نظرات
لقاء
عمدنا روحينا في ريا أغصانه
أعيدي لي كيف تفاقم شوقي
كي أتملى في سحنتك الخمرية
ضميني خلف وريقات التفاح
أحدق في عينيك النجلاوين
أقول لك اختر
قافيتي السكنى
الكرخ
توقف عند مصباتي
الق جميع مآسي الهجرة في الداخل والخارج
وتعال إلي
لألقي في كل خلاياك الألفة
أنت حبيبي
انظر في عينيك سواحل مرسى مطروح
الممتدة حتى سوسة طفلة هذا البحر الأبيض
بيضاء
تنام على أكتاف الجبل الأخضر
منذ زمان وأنا اعلم انك تبحث عن افروديت
لترسم في الأقواس المغلوقة
صدرا لم تلمسه يد
وتدور على خصر أهيف
هام به النخل البصري
وحدث عنه الخلجان
أنت تجوب مساحة روحي
وهي تتراقص
نشوى مثل صبايا حي المنصور
على الشرفات
أنت الحي الساكن في قلبي
تلتم بأوردتي كل حبيباتك
يبهرهن الحسن السامرائي
الضارب من منخفضات البركة
حتى تل الصوان
لأروقة الكلية والشجن الرابض فيها
من أول درس حتى آخر ساعة
لقيا فوق مصاطب باحة نجوانا
اعرف أن هواك يكون جميلا جدا
حين تبث وراء ثناياه
فصولا من لهفتك المجنونة
نحو البحث عن الكتب
المطلوبة في الدرس الماضي
تنثر بين ثنايا النجوى
أشهى مما قال الشعراء
الرومانسيون
بوصفي
فأتيه على وصفك
في افق وردي
نبقى ممتحنين بوجد
نمخر بين عبابه
يتهادى فينا زورق رامبو السكران
لمطبات الشطآن المنسية
مثل طيور الماء
تفتش عن أدغال آمنة
كي تلقي أعباء الرحلة
وتدور على أكداس القصب اليابس
تأوي فيه
الى ان يتبدى الضوء
وترحل
ما أحلى النفي بأحضانك
فراشات بين الطيران على الورد
وبين
تترفرف وهي تدغدغ في أرجلها
الأوراق
وأنا أشعل في حضرة عشقك
كل بخوري
أقول لكل فراشات الحقل
ابتعدي من ناري
حتى تخمد فيّ اللوعة
والولع المجنون
بسطوة عينيك على أوصالي
عالمك الساحر ينقلني
لعصور يتجلى فيها جلجامش
مهووسا في جنات الاسحاقي
لايلقي بالا نحو مفاتن عشتار
سطوة عينيك تطيل الهدب
إلى أن يتعثر بالحاجب
خذ من ثمر جناني
ماشئت
أترى أجمل من رمان ديالى
أترى أحلى من منحنيات
الرمل على ساحل شط الدغارة
أترى أبهى من قد الليمون
الممشوق على جنبات المقدادية
خذ من ثمر جناني حبيبي
ليل السمر البغدادي
أعيد إليك جميع أغانيه
أترى شعري المسدول على كتفي
دجلة كيف يغطي
الأمواج العاجية حين يرقرقها
ضوء جبينك
تتشهاه صبايا العشار
وتحن له
كل فضائيات الكرة الأرضية
وكلانا فوق ثرى يتناسل فيه
الشجر الطاهر
منذ الحرث الأول حين تبارك
في روح الله
.
.
الخميس, 05 يونيو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








