أغري قلبي في ماء الشعر أسطوريا يبلغ سمع اليسمين يقول سأدعوك إلى محراب أقول حنانك خذني في برج الوركاء على الزاوية اليمنى تفرد جنحيها الأحرف فتضوّع موسيقى عينيها تسأل عني في درب (الملاّيات) تلفت حول البئر
الغارقة أحرفة
ولها في مريم
أقول له
بيروت كباقي الحور
يشيخ الزمن المقهور
وتبقى في فتنتها
تتمثل في نقل خطى مريم
في عينيها النجلاوين
في قامتها
كالنخل المترع
تشتاق إليه الريح
تمرغ في السعف حرارتها
وتهب نسيما
شذاها
وصفاء سريرتها
وأديما تتمنى كل سواقي
لبنان مسامات عبيره
الحب تعمد شعرك فيه
يفضي فيك إلى مدن
تلقى فيها مريم
في شال وردي
تسقي المسكونين بوهج الحرية
ثمالة كأس
في رحلتك
الأكدية
نحو قلاع غادرها الجند
وكان دليلي معهم
لم يترك أثرا
لكن حدثني عن رسم
بالقلم الخشبي
لوجه سامرائي
مدفونا تحت تراب
العتبة
وعلى ظهر الرسم خرائط توصلني
لسواحل ترتاد
حصاها مريم
كانت في نفق منقوش تحت الدرج
ملامح وجه يشبهها
يغرق عينيها عمق محفوف بالأحزان
لا يعرفه إلا(طه باقر)
هربها تجار الحرب
وما علموا أن النسخة في الأصل
هي القلب النابض في شريان
صبايا العشّار
وإذا وعدت مريم
أن لقانا قرب النبع
على بئر في( زمّار)
ولم تأت
وتصطف لتدعوها
تلقي باقات من ورد الشعر
على إطراف لماها
في أوتار الهدب
وتأتي
أرأيتن فتى يحمل باقات من ورد الجوري
ينثر في أحرفها عبقا
تتنسمه الريح المزجاة من الشام
نعم مرّ وكان شذى غطى زمار
بكى مرغ بالدمع تراب
الحوض وخط بحرف عربي
سأعود
إلى شيخان
.
.
الخميس, 11 سبتمبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








